"دخول سياسي جديد على إيقاع أزمة مستفحلة"
و لنا كلمة :
بسم الله الرحمن الرحيم
عودة للخلف   منتديات العدل والإحسان > المنتدى العام > المكتبة الشاملة
 
التسجيل التعليمات قائمة الأعضاء التقويم إجعل كافة المشاركات مقروءة

شرح الدخول إلى الغرفة : فيديو

تحتاج برنامج الجافا للدخول إلى الغرفة، يرجى تحميله من هنا


رد
 
أدوات الموضوع
قديم 19-07-2008, 12:26   #1
حنظلة
عضو

تاريخ التسجيل: 12-12-2006
الدولة:
العمر:
المشاركات: 38
المواضيع:
الـردود:
المخالفات: 0/0 (0)
معدل تقييم المستوى: 0 حنظلة جديد



 
إفتراضي كتاب "النزعات المادية في الفلسفة العربية الإسلامية" د. حسين مروة

لتحميل كتاب "النزعات المادية في الفلسفة العربية الإسلامية". د. حسين مروة، هاكم الروابط:



قراءة مفيدة للجميع
حنظلة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-07-2008, 15:19   #2
الطلحاوي
أستاذ محاور

تاريخ التسجيل: 09-07-2008
الدولة:
العمر:
المشاركات: 500
المواضيع:
الـردود:
المخالفات: 0/0 (0)
معدل تقييم المستوى: 5 الطلحاوي جديد



 
إفتراضي نقد الكتاب

السلام عليكم

يمثل كتاب حسبن مروة أحد الكتب التي تروم إلى قراءة يسارية للإسلام، فهو كتاب يحاول عبثا اصطناع وجود آلية الصراع الطبقي في التاريخ الإسلامي تماشيا مع التحليلات الماركسية التي تضع الصراع الطبقي في مقدمة العوامل المحركة للتاريخ ، و هي محاولات استلحاقية تأتي في خضم الهيمنة الاديولوجية لفلسفة النزعة المادية التي سيطرت على الفكر الغربي قرونا من الزمن، فمروة يحاول أن يقرأ التاريخ بناء على تاريخ آخر لا علاقة له بالوحي و تأثيره في التوجيه و لذالك تجده يتعامل مع الشخصيات الإسلامية في الصدر الإسلامي الأول كما لو أنهم أجساد تتحرك من خلال مطالب الخبز فراح يفسر أحداث بناء على هذل المنهج العليل فانتهى إلى تشويه حقيقة رجال الإسلام الذين ما كانوا ليحيدوا عن مطالب الإسلام في مقتضيات العدل فلم ينتج لنا إلا أشخاص يجرون وراء حطام الدنيا مفصولين عن الهموم الإسلامية التي تحركهم ضد أي حدث.
و مثل هذا الكتاب مثل كتاب اليمين و اليسار في الإسلامي لل أحمد عباس صالح ، و كتابات طيب تيزني و فؤاد زكريا و غيرهم ممن يمارسون إسقاطا تاريخيا لتاريخ على تاريخ
الطلحاوي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-07-2008, 16:55   #3
حنظلة
عضو

تاريخ التسجيل: 12-12-2006
الدولة:
العمر:
المشاركات: 38
المواضيع:
الـردود:
المخالفات: 0/0 (0)
معدل تقييم المستوى: 0 حنظلة جديد



 
إفتراضي رد على نقد

إن كتاب الدكتور الشهيد "حسين مروة" الموسوم بـ(النزعات المادية في الفلسفة العربية الإسلامية) بجزأيه، يمثل مشروعاً فكرياً وفلسفياً عربياً مهماً، كونه يتطرق إلى أهم مراحل التاريخ العربي الإسلامي، وخاصة الجانب الفكري والفلسفي منه، استناداً إلى المنهج المادي التاريخي، الذي أرسى دعائمه الفيلسوف الألماني الشهير "كارل ماركس". ولا شك بأن إستخدام هذا المنهج - الذي يعتبره البعض مستوردا ودخيلا - في معالجة التراث العربي الإسلامي بجرأة وشجاعة، يمثل خطوة مهمة في طريق اقتحام السياج الحديدي الذي يقوم بعض سدنة الدين الجدد بحمايته، ليس خوفا على الدين الإسلامي في حد ذاته، وإنما خوفا على مصالحهم الطبقية...
صحيح أن كتاب "النزعات" تتخلله بعض المواقف المتسرعة والعجولة من طرف الكاتب، وصحيح أن الكتاب لم ينجح في سد بعض الثغرات أو إيجاد بعض الحلقات المفقودة في تاريخنا السحيق. لكنه استطاع - في المقابل - أن يكسر الاحتكار المفروض على الدين من طرف بعض القوى، وأن يطرح تصورا جديدا وبديلا للتراث، قد نتفق وقد نختلف معه.
علاوة على ذلك، فإن الدكتور حسين مروة، قد استند في معالجته للتراث على المادة التاريخية الموجودة في المصادر التاريخية المعروفة، ولم يأت بها من بنات أفكاره كما قد يتبادر لذهن البعض. وإذا كان الكاتب يفسر التاريخ الإسلامي على أساس نظرية "الصراع الطبقي" التي تنظر إلى التاريخ البشري كونه تاريخ صراع بين طبقات اجتماعية، فإن اصحاب التفسير المثالي والأسطوري للدين يعتبرون أن القوى الغيبية هي صانعة التاريخ، ولا دخل للعوامل الموضوعية في ذلك.... وبالتالي فإن لكلا التصورين منطلقهما الفلسفي الذي ينطلقان منه، ولا مجال - أبداً - للتوفيق بينهما.... ولكن التاريخ هو الذي يحكم على صحة الأفكار والتصورات، والبقاء للأصلح !
حنظلة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-07-2008, 20:34   #4
خادمكم حبا في الله
مشرف قسم المرشد

تاريخ التسجيل: 10-05-2008
الدولة:
العمر:
المشاركات: 2,197
المواضيع:
الـردود:
المخالفات: 0/0 (0)
معدل تقييم المستوى: 8 خادمكم حبا في الله جديد



 
إفتراضي

إلى حنضلة .

نعم صحيح صدقت :البقاء للأصلح !
والإسلام محفوظ من قبل الله ,الحافظ,القوي,القهار,المحيي,المميت

أما بالنسبة لقولك :( فإن اصحاب التفسير المثالي والأسطوري للدين يعتبرون أن القوى الغيبية هي صانعة التاريخ، ولا دخل للعوامل الموضوعية في ذلك.... )

فأحيلك على كتابين مفيدين لك :وهما للأستاذ عبدالسلام ياسين .هذا العالم الذي
جمع في عمله ودعوته بين :التمسك بالغيب وهو الروح والأصل .وبين الأسباب
الواجبة شرعا, دينيا لكي يكون العمل توكلا على الله لا تواكلا وإلساق التهمة بالقدر عند الفشل !
الكتاب الأول :نظرات في الفقه والتاريخ (هذا الكتاب سيفيدك في قرائة التاريخ الإسلامي من أحد أبناء الحركة الإسلامية ومنضريها .وأهل مكة أدرى بشعابها! )
والكتاب الثاني:سنة الله (وهذا الكتاب سيوضح لك أن الإعتماد على الغيب وحده دون الأخذ بالأسباب الأرضية التي فرضها الإسلام .ذلك حلم لصاحبه
وصاحب هذا الأمر كالأعور الذي يرى بعين واحدة .!!!
أما الحق كاملا هو ما جاء في الدين :التمسك بالغيب عبادة لله تعالى واتخاذ الأسباب المشروعة ,كما كان النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام رضي الله عنهم )وإليك باب من كتاب سنة الله.



ولن تجد لسنة الله تبديلا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله. سبحانه خلق الكون على نسق قدره في أزله تقديرا، وسوّى العباد على ما قضاه علمه فيهم ثم هداهم السبيل. كل ميسر لما خلق له، فمنهم شقي صار إلى دار العذاب بما اقترفت يداه، ومنهم سعيد دخل الجنة بفضل مولاه. إن الله لا يظلم الناس شيئا، ولكن الناس أنفسهم يظلمون. سبحانه خلق أعمال العباد برحمته ودعاهم رسله للإيمان والعمل الصالح لتجزى كل نفس بما كسبت وليحيق بها ما اكتسبت. كور سبحانه وتعالى على العباد الليل والنهار، وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى عنده. وجعل لنا في الأرض معايش وفي السماء رزقا، وسخر لنا ما فيهن جميعا منه. نحمده على نعمه الجُلّى. شرفنا بتشريف آدم أبينا خليفته في الأرض. خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون. وذرأ بنيه وبناته في الأرض وجعلهم شعوبا وقبائل وأمما ليمتحنهم مدة الحياة، وينظر كيف يعملون، ويرفع أكرمهم الذين تكرموا بالتقوى، ويخزي الذين يبغونها عِوَجا ويتردون في دركات أسفل سافلين. وجعل سبحانه لمسيرة بني آدم نواميس تحكم مجتمعاتهم ببواعث النفوس، وضرورات الاقتصاد، والتدافع السياسي، والتنافس، والأثرة التي تُلهب أهواء الأقوياء ليرضوا نهمهم باحتواش الأموال واحتكار السلطان والاستكبار في الأرض والبغي وجحود الخالق وصد المستضعفين في الأرض عن سبيل الله بوسائل التفقير والإشْغَال والتحقير وملء الفضاء عليهم بالتعمية العقلية والسحر وتكذيب الرسل وإذايتهم وإبادة الدعاة وقتل الأنبياء.
هذه سنة الله في التاريخ، ولن تجد لسنة الله تبديلا. مهما كانت الوسائل المتاحة في العصر فإن حركية التاريخ لا تتغير لثبات الفطرة الإنسانية المغروزة في النفوس، وثبات الحاجـات الاقتصادية للإنسان، وثبات الدوافع الاجتماعية والسياسية والاستكبارية التي تجمع الفئات العرقية والقبلية والحزبية المصلحية أو المبدئية في تكتلات.
التصور الدهري للتاريخ يمثل الأحداث نهرا جاريا بالحضارات يصب في بحر العدم. يقولـون: (مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ) (سورة الجاثية،24). لا معنى للإنسان ولا إله ولا رادع إلا توازن القوى وحساب الاستراتيجية. والتحليل المادي الجدلي يصور التاريخ سلسلة من التطورات تمسك كل حلقة بالتي قبلها وتتولد منها وتتناقض معها وتتجاوزها. صراع الطبقات وبروز الثورات بعد نشوء نواتها في رَحم المجتمع العتيق. تقدم الماركسية عن التاريخ، كما تقدم التطورية الأخرى الداروينية عن الإنسان، صورة وجود عبثي صراعي لا قيمة فيه للإنسان فوق قيمة حيويته وصلاحيته للبقاء من بين أجناس الحيوان المتصارعة في البيئة، ولا قيمة فيه للفرد وسط المجموع القطيعي، ولا بعث إلا انبعاث الطبقة القوية المحررة، ولا نشور إلا امتداد الثورة الطبقية لتعم العالم، ولا جنة إلا المجتمع اللاطبقي، ولا نار إلا هيمنة الامبريالية وبقاء العدو الطبقي.
إننا نبحث عن الإحسان والإيمان والسلوك إلى الله سبحانه وتعالى ونَيل مقامات الكمال. لم نحْد عن المطلب الإحساني بالدخول في سنة الله. بل يكون طلبنا لهذه المقامات أشبه بطريق الرسل وألصق بنموذج الرسل وأليق بواجبات الجهاد إن قبلنا إيمانا وتصديقا بسنة الله، واتبعنا عملا وجهادا وصبرا ومكايدة ومدافعة سنة رسل الله. عليهم صلاة الله وسلام الله.
الخروج من المجتمع والهروب إلى الخَلوات كان ولا يزال اختيار كثير من الصوفية أكرمهم الله. ولمستقبل الإسلام يتحتم قبول الشروط التي وضعها الله عز وجل في المجتمعات البشرية واحترام قوانينه في التاريخ والتعرض بذلك لوعده بالنصر. قبول إيماني واحترام عملي هما ضمان النجاح. علمنا القرآن ذلك بالتقرير والقصص ومثلات الذين خلوا من قبلنا وأنباء الرسل. القبول الإيماني يصل دنيانا بآخرتنا ويربط مصيرنا في الآخرة بأعمالنا هنا. والاحترام العملي يثبت أقدامنا على الأرض، ويضع في أيدينا وسائل القوة التي أمِرْنا بإعدادها، ويعطينا مواصفات المومنين المجاهدين الذين يستخلفهم الله في الأرض ويمكنهم فيها رغم قوة من يريد أن يستَفزهم ويخرجهم منها.
قال الله تعالى يخاطب عبده محمدا صلى الله عليه وسلم: (وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا (76) سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا)  (سورة الإسراء).
وقال عز من قائل: (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا (42) اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّةَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلًا)  (سورة فاطر).
وقال جل ثناؤه: (وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (22) سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (23)  (سورة الفتح).
سنة الله أن ينصر رسله والذين آمنوا في الحياة الدنيا وفي الآخرة. إن آمنوا وعملوا الصالحات، لا إن أخلوا بالشرط الجهادي حالمين بالمدد الإلهي الخارق للعادة، وهو مدد لا يتنـزل على القاعدين بل يخص به الله من قام وشمر وتعب في بذل الجهد، وأعطى الأسباب حقها، وأعد القوة وبذل المال والنفس وحزب جند الله وجيشهم وسلحهم وتربص بالعدو وخادعه وماكره وغالبه. احترام نواميس الله في الكون وسنته في التاريخ مع صعود النيات إلى الملك الحق مفاتيح لأبواب السماء، بها مع الصلاة والدعاء تتنـزل السكينة وتغشى الرحمة وتَهب رياح النصر برفرفة أجنحة الملائكة.

يتبع


------------ التوقيع -------------

ليصلك جديد منتديات العدل و الإحسان
أدخل بريدك الإلكتروني :


إِلَيْكَ إِلَهِي الْشَوْقُ فَامْنُنْ بِرَحْمَةِ

يُسَدِّد خَطَوَاتِي خَلِيلٌ مٌوَفَّقُ








أخر تعديل بواسطة خادمكم حبا في الله ، 21-07-2008 الساعة 20:44.
خادمكم حبا في الله غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-07-2008, 20:38   #5
خادمكم حبا في الله
مشرف قسم المرشد

تاريخ التسجيل: 10-05-2008
الدولة:
العمر:
المشاركات: 2,197
المواضيع:
الـردود:
المخالفات: 0/0 (0)
معدل تقييم المستوى: 8 خادمكم حبا في الله جديد



 
إفتراضي

تتمة


كيف كان محمد صلى الله عليه وسلم حين نزلت عليه آياتُ ربه تؤمنه من مكر الذين يريدون أن يستفزوه من الأرض ليخرجوه منها؟ كيف جاء النذير محمد صلى الله عليه وسلم قومه، وكيف جاءت النذر قبله؟ كيف كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نزل عليهم وعد الله بالنصر وحين ولى بالفعل عدوهم الأدبار لا يجد وليا ولا نصيرا؟
كانوا جادين في تبليغ رسالات الله، يقارعون الحجة بالحجة، ويدحضون القول بالقول، ويزاحمون الكتف بالكتف، ويناجزون متى توفرت كفاية المناجزة، ويدورون مع الأحداث إن لم تتوفر ريثما تتوفر.
ومن شروط الله وسنته المكملة لمعاني حكمته تعالى في الكون وابتلائه للعباد بالسراء والضراء أن يتعاقب النصر والهزيمة ليربي الله الذين آمنوا ويمحصهم ويمحق الكافرين آخر المطاف. قال جل شأنه عن هزيمة أحد: (قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (137) هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (138) وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140) وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ (141) (سورة آل عمران).
الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، ومن أجلِّ العبادة الدعاء والثقة بالوعد. والإحسان أن تحسن عملا وتتقن الفنون البشرية المتاحة المسخرة لتمتَدَّ يَدُ القوة المعدة سببا واصلا بين السماء والأرض، دعاء عمليا واستفتاحا ميدانيا لأبواب النصر.
يطرح المسلم الذي يشهد لله بالوحدانية ويجهل من دينه كثيرا ما وضعه الله من أسباب وما رتب من نتائج. يطرح من الاعتبار سنة الله في التاريخ التي لا تبديل لها ويتعلق بالغيب وينتظر المعجزة. ويتجلى طرحه هذا في تواكلية عاجزة عن فهم الواقع وعن التأثير فيه. هذا المسلم السطحي لا يدرك مسؤولية العباد وكسبهم ويبقى إيمانه مشطورا حيث وقف مع وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (96) (سورة الصافات) ولم يلتفت إلى قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ (سورة آل عمران،165) التي قرعت أسماع الصحابة بعد هزيمة أحد لتثبت لأولئك الغر الميامين أسْد الله أن سنة الله لا تجامل أحدا.
أما المفكر المعاصر، ملحدا كان أو قوميا أو مسلما تراثيا أو سطحيا، فيعمد إلى طرح جانبِ الغيب من معادلته ويُعَلِّم "وعيا تاريخيا" وضعيا لا مكان فيه للغيب، ماديا جدليا لا يحسب إلا حساب القوى المتناقضة المتصارعة. في زعم هؤلاء لا يصلح للمجتمعات المسلمة إلا التنصل الكامل الشامل من العقلية الغيبية ليتأتى لها اكتساب العقلانية المحررة. ولا تفتح لها أبواب التاريخ إلا بوعي لعالمية الحضارة الغربية، من جملة هذا الوعي التحليل التاريخي الأرضي الصرف. فعل الله في الأرض وتصرفه، بل وجوده، عندهم خرافة.
فحين يبحث المومنون عن المنهاج النبوي الذي ربى به رسول الله صلى الله عليه وسلم جيلا قرآنيا من المحسنين لإعادة الشخصية الجهادية إلى قيادة الأمة ولإعادة القيم الإيمانية الإحسانية إلى مكانتها في سلوك الأمة، يسعى الآخرون لتجريد الأمة من تلك القيم ولعزل الشخصية الإيمانية من تقدير المسلمين. في نظر الملاحدة والتابعين للفكر الوضعي يتمثل التخلف كله في جهة هي جهة الإيمان بالله وباليوم الآخر، ويتمثل التقدم كله في جهة الكفر بالغيب، وفي مقدمة الغيب وجود الله. في قاموس هؤلاء لا معنى لعبارة "نصر الله" أو "التوكل على الله" إلا الهروب من الواقع وصدماته وحقائقه والارتماء في أحضان الغيبية الخرافية.
بين طرفي إلغاء الأسباب وإلغاء الغيب من الحساب يقع صواب الإيمان بقدرة الله تعالى المطلقة والاحترام المشروط على المومنين لسنته في الكون والتاريخ. التحليل "العلمي الموضوعي" الوضعي والمادي لا يستطيع إدراك "المعجزة" التاريخية التي برزت للوجود على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وخلفائه من بعده لأن المحللين، ومعهم كلمة العصر الحاسمة: "العلم"، لا يحيون الإيمان فلا يعرفون شؤون الإيمان ومقتضياته من داخل نفوسهم الخالية الخربة.
أما القرآن كلام الله وبيانه وعلمه فيضع الغيب مكانه من الواقع في مثل قوله تعالى في غزوة بدر: (إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آَمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (12)  (سورة الأنفال). الملائكة مدد غيبـي، قد يراه المومنون وقد لا يرونه، لكن هذا المدد والتثبيت الناتج عنه لا يأتي إلا انعطافا إلى قوم حققوا في قلوبهم معاني الإيمان وفي سلوكهم شعب الإيمان، قوم مسلحين يضربون ويقاتلون ويقتُلون ويقتلون. قوم يجري عليهم قانون الله في الأرض، ويُوَفَّوْن جزاء إيمانهم وإعدادهم القوة خصوصيات منها تنـزل التأييد الغيبـي الذي يتفاوت زيادة ونقصانا بزيادة الإيمان والإعداد ونقصهما. قال الله عز وجل: (إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِئَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (65)  (سورة الأنفال). جماعة المومنين المسلحة بالإرادة الاستشهادية وبما في وسعها من الأسباب المادية مؤهلة للانتصار على عشرة أضعاف عددها. هذا نشاهده الآن في أفغانستان، والحمد لله على ذلك.[1]
وحين يضعف الإيمان وتكون الأمة أخف، فالمدد الغيبـي على مقدار ذلك.قال الله تعالى: (الْآَنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (66)  (سورة الأنفال).
من خصوصيات تاريخ هذه الأمة المباركة أنها وُعدت بالنصر والاستخلاف في الأرض متى تحققت لها شروط سنة الله. قال الله تعالى: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا) (سورة النور،55). لو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا، ولما كان من الأمة انتكاسات وانكسارات وانهزامات، ولو شاء لرفع قانون الأسباب أمام رسله وأوليائه. لكنها سنته التي لا تتبدل، ووعده المشروط بالإيمان والعمل الصالح، لا استخلاف ولا تمكين إلا بتوفرهما.
الآيات الكريمة هذه وعد عام تأتي السنة المطهرة لتخصصه كما خصصه القرآن في قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (28) (سورة الفتح). الدين الإسلامي لما يظهر في الأرض ذلك الظهور، ولما يعم الأرض، فنحن على موعد إن شاء الله مع مستقبل الدين الزاهر. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث رواه ابن حبان في صحيحه وغيره: "ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وَبَر إلا أدخله الله هذا الدين، بعزِّ عزيز أو بذُلِّ ذليل، عزا يعز الله به الإسلام، وذلا يذل الله به الكفر".[2]
من خصوصيات هذه الأمة أنها أخْبرت مُسَبَّقا بما يحدث في تاريخها من فتن قبل تحقق الظهور الموعود. قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: "قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مَقاما، ما ترك شيئا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدث به. حفظه من حفظه، ونسيه من نسيه. قد علمه أصحابي هؤلاء. وإنه ليكون منه الشيء قد نسيته فأراه فأذكره، كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه، ثم إذا رآه عرفه".[3]
من خصوصيات هذه الأمة أنها أطلعت مسبقا بالحروب الداخلية والتطاحن الطائفي والفرقة. أخرج الإمام أحمد ومسلم وغيرهما واللفظ هنا لمسلم، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل ذات يوم من العالية، حتى إذا مر بمسجد بني معاوية دخل فركع فيه ركعتين، وصلينا معه (يقول الصحابي)، ثم انصرف إلينا، فقال صلى الله عليه وسلم: "سألت ربي ثلاثا فأعطاني ثِنتين ومنعني واحدة. سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسَّنَة (المجاعة) فأعطانيها. وسألته ألا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها. (في رواية أحمد: وسألته أن لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم فيستبيحهم فأعطانيها). وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها". وفي أحاديث أخرى ذكر بأس الظلمة من الحكام على الأمة.
كان لإخبار النبي صلى الله عليه وسلم المسبق، والله يطلع على غيبه من يشاء، بالأحداث والفتن أثر بالغ على سلوك أجيال المسلمين وعلمائهم، ومن ثم على تاريخ الأمة كلها. فانعزال من انعزل وسكوت من سكت ومقاومة من قاوم كان تقديرا فرديا أو جماعيا لمقاصد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أوصى بالحفاظ على الجماعة والصبر على جور الحكام حتى يتم قضاء الله. وفي الحديث الصحيح أن المسلمين إذا تقابلا بالسيف فالقاتل والمقتول في النار. أنى لأصحاب التحليل الموضوعي أن يفهموا عنا !
بشارة عظمى تنير لحاضر الأمة ومستقبلها طريق الظهور والنصر، وتسدد خطانا على المحجة البيضاء نعود إليها إن شاء الله بعدما عَمَّاهَا عنا دخن الفتن. بشرى نضعها نُصب أعيننا برنامجا لإعداد القوة وأملا مشرقاً، بل يقينا ثابتا، بأن مواطئ أقدامنا على رُقعة الواقع تطابق مواقع قدر الله، وتستجيب لنداء الله، وتقتفي أثر رسول الله، وتماثل مسيرة الخلفاء الراشدين بهداية الله. لا إله إلا الله والحمد لله. روى الإمـام أحمد عن النعمـان بن بشير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون ملكا عاضا فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون ملكا جبريا فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون خلافة على منهاج النبوة. ثم سكت".[4]

كانوا مجاهدين وكانوا أملا للمسلمين ثم تدخلت أيدي الفتنة وقانا الله شرها.
[2] صححه الشيخ الألباني، رقم 3 في سلسلة أحاديثه الصحيحة.

[3] رواه مسلم في "باب أخبار النبي صلى الله عليه وسلم فيما يكون إلى قيام الساعة" من كتاب الفتن.

[4] صححه الشيخ الألباني، رقم 5 من سلسلة أحاديثه الصحيحة.


------------ التوقيع -------------

ليصلك جديد منتديات العدل و الإحسان
أدخل بريدك الإلكتروني :


إِلَيْكَ إِلَهِي الْشَوْقُ فَامْنُنْ بِرَحْمَةِ

يُسَدِّد خَطَوَاتِي خَلِيلٌ مٌوَفَّقُ








أخر تعديل بواسطة خادمكم حبا في الله ، 21-07-2008 الساعة 20:43.
خادمكم حبا في الله غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-07-2008, 10:56   #6
الطلحاوي
أستاذ محاور

تاريخ التسجيل: 09-07-2008
الدولة:
العمر:
المشاركات: 500
المواضيع:
الـردود:
المخالفات: 0/0 (0)
معدل تقييم المستوى: 5 الطلحاوي جديد



 
إفتراضي و يستمر الفكر المتغرب

حقا إن هذا النمط من التفكير المادي المتغرب ليس بجديد علينا في ساحة النقاش ، فأصحابه مازالوا عبثا يمارسون علينا أسلوب الأدلجة و استيراد النظم المعلَبة في الفكر و السياسة و التحليل التاريخي ، و لذلك فهم لا يشعرون بأي حرج و هم يرددون تحليلات الملاحدة حول التاريخ باعتباره المنهج السليم لقراءته و تحليل تموجاته السياسية و الاجتماعية ، و أنا لا أستغرب حينما أجد أتباع هذا الملحد المدعو كارل ماركس ينسجون على منواله في تفسير الناريخ و الواقع كما يؤكد الأستاذ منير شفيق الماركسي السابقفي كتابه الشيق ( الدولة و الثورة و مقاربات مع الرؤية الإسلامية ) أن ماركس و مريديه لم تكن عندهم من القدرة العلمية بحيث استطاعوا أن يلموا بالتاريخ من جوانبه المتعددة ، فهو كغيره من العاجزين كان يستند إلى نتائج هزيلة من الأنتربولوجين في دراستهم لبعض المناطق الإفريقية ، عيثا يحاول الملاحدة الماركسيون الاختباء وراء العلمية و التحليل العلمي للتاريخ ، فلقد غدا واضحا عند المهتمين بالشأن التاريخي أن لا العامل الطبقي قادرا على تفسير الأحداث التاريخية و العامل الإثني وحده قادر على بناء نظريات شاملة حول مسار التطور التاريخي ، و قد أوضح الأستاذ منير شفيق ما يكفي من هشاشة المنهج المادي في فهم التطور التاريخي من خلال كشف الأخطاء النظرية التي وقع فيها كل من ماركس و مقلده لينين في ( الدولة و الثورة ) .
لسنا بحاجة نحن المسلمين إن كنا نؤمن بالله ربا و بالرسول نبيا و بالقرآن دستورا لسنا بحاجة لمهاترات الإيديولوجية الماركسية في تصورها للحياة و الإنسان و الكون كما أننا في غنى عن استيراد هذه المعلبات الايديولوجية في التحليل التاريخي و قد أوضح نقاده أن ماركس لم يكن إلا إيديولوجي يصطنع العلمية و يتستر وراء الطبقة العاملة و التاريخ يبين لنا أن ما من حكم ماركسي قام إلا و الخراب لازمه خراب في الدنيا و في الآخرة عداب أليم ، إننا لسنا أمة تتغيى الخبز و لا تطلب إلا ما فوق الثرى و لسنا كائنات دوابية لا هم لها إلا الرغيف ، نحن أمة قرآنية قبل أن نكون طلاب الدنيا ليس بمقدورنا أن نعيش كما يعيش عباد البقر و ليس بمقدورنا أن نتخلص من همنا في طلب القرب من الله مادمنا عباده ، و لسنا مستعدين أن نلغي ديننا في سبيل الطاغوت و الحال أنه كما كان يقول إنجلز أن الماركسي لا يستطيع إلا ن يكون ملحدا ، إن كنتَ ترى أنت أن طلب الخبز و التراب أهون عليك من طلب وعد الله في الاستخلاف و التمكين فهذا عندنا نحن عين التخلف و الانحطاط العقدي و الفكري . لقد أبان الشيخ محمد الغزالي في كتابه ( الإسلام في وجه الزحف الأحمر ) أن الشيوعية أقبح نظام في العالم بالنظر إلى ما أنتجته الماركسية من بؤس في الواقع و المنهج أبانت عليها مستوى الإنحطاط الاقتصادي الذي وصلت إليه الاتحاد السوفياتي سابقا و قد سرد لنا من المعطيات ما يجعلنا نمضي على قناعتنا بأن المسلمين لن تكون لهم نهضة و لا تحرر بغير دينهم ، و هذا الأمر ليس ببعيد عنا حيث كان الإسلام المنطلق الأصيل في التحرر و كان المسجد الركن البارز في تحرك الجماهير التواقة إلى الخلاص و الأدلة على ما نقول متعددة حملت لوائها في زمننا المعاصر الإنتفاضة الفلسطينية المباركة التي انطلق من المسجد لا من شعار ( يا عمال العالم اتحدوا) .
إن النهج الذي اعتمده حسين مروة في تحليل نظمنا التاريخية متهافت و لا يستطيع أن يصمد مع معطيات الواقع الإسلامي ، فهو منهج إسقاطي متعسف بعيد كل البعد عن أليات التحليل العلمي و لقد أوضح الفيلسوف طه عبد الرحمان في( تجديد المنهج و تقويم التراث ) أن هذه الأدوات التحليلية التي يعتمد عليها الماديون و المتأثرون بالمناهج التفكيكية لم تفضِ إلا إلى نتائج كارثية مزقت أوصال التاريخ الإسلامي و شوهت تلك الشخصيات التي تشربت من معين الوحي الرباني و اقتبست من أنوار سيدنا محمد عليه السلام – عفوا سيدي و ليس سيدنا – فأنت على ما يبدوا لا ترض أن يكون النبي عليه السلام قدوة لك- و هذا الأسلوب الإسقاطي على التاريخ إنما جاء نتيجة حالة الهزيمة النفسية لأولئك المثقفين المستلبين الذين وقعوا فريسة الهيمنة الإيديولوجية اليسارية في فترة ما ، و بحمد الله فهذه الثقافة تندحر يوما بعد يوم نتيجة الصحوة الإسلامية و اليقضة القلبية التي انطلقت مج جيل من المثقفين فأدركوا وهم ما كانوا يسبحون في فلكه ، و هكذا وجدنا الدكتور محمد عمارة المفكر الإسلامي البارز المتأثر باليسار سابقا على رغم كتبه التي أصدرها في وقت التأثر بالتوجه الماركسي مثل ( الإسلام و الثورة ) و ( مسلمون ثوار ) نجده الآن من أقوى المفكرين دحضا للفكر المتغرب و من أشد الناس نقدا لأوهام الماركسية اللينينية و هو الذي جاء من أجواء هذا التيار و تعرف على بناءاته النظرية عن قرب ، و وجدنا المرحوم عادل حسين الماركسي سابقا قد التمس طريقا للخلاص من أوهام الفكر الإلحادي الماركسي و انقلب من هذا الاعتقاد ليعتنق التصور الإسلامي فصار من المدافعين عنه رحمه الله و جمعني و إياه في جنة الخلد ، و هذا ما يغيض المتمركسين فراحوا ينعتوه بالمثقف السابق و جردوه من صفة المثقف ، أي و الله ! و لك أن تقول أيضا هذا عن طارق البشري و خالد محمد خالد و غيرهم...أن مروة حسين لم يستطع البتة أن يفهم العقلية الإسلامية و لم يستطع إلا أن يرى في هذا الشخص أو ذاك الصفة المعبرة عن الصراع الطبقي و لم يستطع أن يفهم أن صحابة رسول الله و التابعين إنما كانوا يتصرفون من دواعي عقدية و أصول إسلامية بعيدة كل البعد عن المنطلق المادي الصرف ، و هكذا يمارس نقدا من خارج أملته الضغوطات المعاصرة و حالة الهزيمة الحضارية التي تعيش فيه أمتنا بعد قرون الجبر و العض، حقا لقد أصبت حينما قلتَ أن مروة طرح تصورا جديدا وبديلا للتراث و لكنه بديل مرفوض و منبوذ لم يتأسس من خلال دراسة التراث من التراث و إنما سيطرت عليه الإديولوجيا فأراد أن يصل إلى ما قرره له إلهه ماركس و إنجلز ، لم يستطع أن ينتج معرفة تنتمي إلى المجال التدولي كما بينه طه عبد الرحمان و لم يستطع أن يقرأ الأحداث بموضوعية مستقلة تراعي الاعتبارات القبلية و المادية و السياسية و الاجتماعية و إنما أرادها تفسيرا دهريا للتاريخ فأفرز لنا شخصيات أساءت إلى التاريخ و الناس .
إنني أطالبك أن تقدم نماذج من أولئك الذين قلت فيهم أنهم يفسرون التاريخ بناء على التفسير المثالي و الأسطوري و الذين ينطلقون من القوى الغيبية في تحليل التاريخ ، و قل لنا أولا ما الذي تقصده بالقوى الغيبية حتى نناقشك بأسلوب يتناسب معك و من ثم نمارس حقنا في الرد على هذه المزاعم الهزلية و لنا بقية في النقاش و ننتظر جوابك و السلام عليكم - عفوا إلى اللقاء
الطلحاوي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-07-2008, 16:09   #7
حنظلة
عضو

تاريخ التسجيل: 12-12-2006
الدولة:
العمر:
المشاركات: 38
المواضيع:
الـردود:
المخالفات: 0/0 (0)
معدل تقييم المستوى: 0 حنظلة جديد



 
إفتراضي رد


عملية النقد هي عملية مفيدة ومثمرة، حينما يكون القارئ متفتحاً وعقلانياً، ويتميز بنوع من المرونة والقابلية على النقد الذاتي كذلك. لكن ما نلاحظه فيما يخص الكاتب هو أنه يُلقي ببعض الألفاظ والمصطلحات التي لا تنتمي إلى مجال النقد العلمي الرصين، بقدر ما هي ألفاظ وظيفتها شحن عاطفة المتلقي والتأثير فيها سلبياً....
ترى بأن كتاب "النزعات" يشوه التاريخ الإسلامي ويسيء إليه، وخاصة الشخصيات والرموز الإسلامية التاريخية. في حين أنني لا أرى في ذاك الكتاب أي محاولة للإساءة إلى أي شخص كيفما كانت منزلته، وإنما هدف الكاتب هو دراسة التراث العربي الإسلامي في شقه الفكري-الفلسفي، مع إبراز الجوانب الموضوعية التي ساهمت في نشأته.
وفي المقابل، يمكن القول بأن الإساءة إلى التاريخ والدين الإسلاميين تصدر أساساً عن شيوخ البترودولار، الذين ما فتؤوا يحاولون ترويج تأويل لاتاريخي للإسلام، إنه الإسلام كما يتمظهر في مخيلتهم، وليس كما مارسه المسلمون الأوائل.
وإذا سلمنا مع الكاتب بعدم وجود "الصراع الطبقي" في التاريخ العربي الإسلامي، فكيف يفسر لنا ما يجري حالياً في البلدان العربية الإسلامية من توترات وتناحرات دموية خاصة في العراق المحتلة، وفلسطين، ولبنان... هل نسلم معه بأن الصراع غير موجود أصلا، فندفن رؤوسنا تحت الرمال، أم نعتقد بأن الأمر هو قدر وقضاء من السماء...
ولا حاجة بنا - كذلك - إلى التذكير بما يجري في المغرب والأقطار العربية الأخرى بين الحركات الإسلامية بمختلف تلاوينهم من صراعات. ألا يعتبر هذا تجليا من تجليات الصراع السياسي والاجتماعي والمذهبي الذي يمتد إلى قرون سحيقة، ويجد تفسيره في الواقع الراهن...
أود أن أختم كلامي بملاحظة بسيطة حول ما طرحه الكاتب، ويتعلق الأمر بمسألة "الاجترار"، فمن حق الكاتب أن يعبر عن فكره وعن مواقفه بكل حرية، ولكن نسخ الأقوال الإنشائية الطويلة وكأنها (وحي يوحى) فهذا لا يعد عملية حوارية، بل أعده في هذا المقام رغبة في خنق النقاش. إذا كان لديك رأي فعبر عنه بأسلوبك بدون اللجوء إلى قال الله وقال النبي... كي أتمكن من الرد على كلامك، وليس على كلام الله...
وتحية حوارية
حنظلة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-07-2008, 17:42   #8
خادمكم حبا في الله
مشرف قسم المرشد

تاريخ التسجيل: 10-05-2008
الدولة:
العمر:
المشاركات: 2,197
المواضيع:
الـردود:
المخالفات: 0/0 (0)
معدل تقييم المستوى: 8 خادمكم حبا في الله جديد



 
إفتراضي

إقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حنظلة

عملية النقد هي عملية مفيدة ومثمرة، حينما يكون القارئ متفتحاً وعقلانياً، ويتميز بنوع من المرونة والقابلية على النقد الذاتي كذلك. لكن ما نلاحظه فيما يخص الكاتب هو أنه يُلقي ببعض الألفاظ والمصطلحات التي لا تنتمي إلى مجال النقد العلمي الرصين، بقدر ما هي ألفاظ وظيفتها شحن عاطفة المتلقي والتأثير فيها سلبياً....
ترى بأن كتاب "النزعات" يشوه التاريخ الإسلامي ويسيء إليه، وخاصة الشخصيات والرموز الإسلامية التاريخية. في حين أنني لا أرى في ذاك الكتاب أي محاولة للإساءة إلى أي شخص كيفما كانت منزلته، وإنما هدف الكاتب هو دراسة التراث العربي الإسلامي في شقه الفكري-الفلسفي، مع إبراز الجوانب الموضوعية التي ساهمت في نشأته.
وفي المقابل، يمكن القول بأن الإساءة إلى التاريخ والدين الإسلاميين تصدر أساساً عن شيوخ البترودولار، الذين ما فتؤوا يحاولون ترويج تأويل لاتاريخي للإسلام، إنه الإسلام كما يتمظهر في مخيلتهم، وليس كما مارسه المسلمون الأوائل.
وإذا سلمنا مع الكاتب بعدم وجود "الصراع الطبقي" في التاريخ العربي الإسلامي، فكيف يفسر لنا ما يجري حالياً في البلدان العربية الإسلامية من توترات وتناحرات دموية خاصة في العراق المحتلة، وفلسطين، ولبنان... هل نسلم معه بأن الصراع غير موجود أصلا، فندفن رؤوسنا تحت الرمال، أم نعتقد بأن الأمر هو قدر وقضاء من السماء...
ولا حاجة بنا - كذلك - إلى التذكير بما يجري في المغرب والأقطار العربية الأخرى بين الحركات الإسلامية بمختلف تلاوينهم من صراعات. ألا يعتبر هذا تجليا من تجليات الصراع السياسي والاجتماعي والمذهبي الذي يمتد إلى قرون سحيقة، ويجد تفسيره في الواقع الراهن...
أود أن أختم كلامي بملاحظة بسيطة حول ما طرحه الكاتب، ويتعلق الأمر بمسألة "الاجترار"، فمن حق الكاتب أن يعبر عن فكره وعن مواقفه بكل حرية، ولكن نسخ الأقوال الإنشائية الطويلة وكأنها (وحي يوحى) فهذا لا يعد عملية حوارية، بل أعده في هذا المقام رغبة في خنق النقاش. إذا كان لديك رأي فعبر عنه بأسلوبك بدون اللجوء إلى قال الله وقال النبي... كي أتمكن من الرد على كلامك، وليس على كلام الله...
وتحية حوارية


أنت لما تطلب منا قرائة كتاب بأكمله لصاحبك ومحبوبك ! لا حرج عليك !
ونحن لما نستشهد بفقرات من تصور جماعتنا ومرشدها ,يغيضك هذا الأمر ولا تتحمله حويصلتك مما تراه من الحق الأبلج ,والحق الذي يضمغ الباطل المنسلخ عن الغيب !!
أنت طلبت منا قرائة كتاب بأكمله ولم نقل لك لا !
كتاب:النزعات المادية في الفلسفة العربية الإسلامية)ل: حسين مروة.
ما هذا الهراء ياحنضلة ؟؟ وتدعي أنك تريد الحوار !!
ثم مسألة أخرى : إني قرأت كل مراسالاتك في المنتذى .دائما تعيد نفس الطلب ولا تجد استجابة ولم ترد أن تفهم بأننا مسلمين في المغرب .ولن ننسلخ عن ديننا وعن غيبنا وآخرتنا !!
إذا كانت كلمات :قال الله تعالى, قال النبي (صلى الله عليه وسلم) تخنق صدرك !!وتحس بديق عند ذكرهما .فقد صدق الله تعالى حين قال :من يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضلّه يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصّعّد في السماء)
ووصف آخرين في القرآن بأنهم تشمئز قلوبهم من ذكر الله !!
اعلم من هنا أن الغيب هو الهواء الذي نتنفسه وبدونه نموت !
ولسنا لا نعرف ما يظهر لك علم وانبهرت به وتعبده من دون الله (المادة المنسلخة عن الغيب !فمنا الدكاترة والأساتذة الجامعيين
والعلماء و.........!!!!
قال نعالى:أو لم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين .وضرب لنا مثلا ونسي خلقه .قال من يحيي العظم وهي رميم؟قل :يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم .......أو ليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم ؟بلى وهو الخلاق العليم.
صدق الله العظيم.


------------ التوقيع -------------

ليصلك جديد منتديات العدل و الإحسان
أدخل بريدك الإلكتروني :


إِلَيْكَ إِلَهِي الْشَوْقُ فَامْنُنْ بِرَحْمَةِ

يُسَدِّد خَطَوَاتِي خَلِيلٌ مٌوَفَّقُ








أخر تعديل بواسطة محمد أمين ، 26-08-2008 الساعة 12:42.
خادمكم حبا في الله غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-07-2008, 18:40   #9
حنظلة
عضو

تاريخ التسجيل: 12-12-2006
الدولة:
العمر:
المشاركات: 38
المواضيع:
الـردود:
المخالفات: 0/0 (0)
معدل تقييم المستوى: 0 حنظلة جديد



 
إفتراضي

أنا لم أجبر أحداً في المنتديات على قراءة كتاب ما، ولم أطلب منك أو من شخص آخر أن يقرأه، لقد وضعت رابط المؤلف، فمن شاء حمّله، ومن لم يشأ فله كامل الحرية والاختيار.
أما بخصوص نقطة أخرى، فأضيف بأن النقاش قد انحرف كثيراً عن مساره، وانزلق البعض انزلاقاً منهجياً خطيراً، يتجلى في تحويل النقاش إلى معركة بين الإيمان والكفر.
والواقع، أن مسائل الفكر والثقافة عندنا، لها علاقة وطيدة بالسياسة، وحتى الدين أصبح سياسة في آخر المطاف. وقد أصبح البعض يدعي امتلاكه للحقيقة الدينية، وبموجبها يكفر الآخرين...
إن تأويلاتكم الخاصة بالدين هي التي تساهم باستمرار في تشويه الدين الإسلامي، وأما كتبكم الصفراء الفاقعة التي "لا تسر الناظرين"، فقد روجت بما فيه الكفاية للخرافة والأسطورة.
أما المفكرون الذين يحملون لواء التنوير في الوطن العربي، فهم مستمرون في نقد الخطاب الديني السائد، بواسطة مناهجهم الحديثة، ولا شك بأن الواقع الراهن أضحى يكشف يوماً بعد يوم عن خلفياتكم الطبقية وعن استراتجياتكم السياسية التي تسعون للوصول إليها، وهي في الأساس ليست الإسلام كما تجلى في بداياته، بل هي ممارسات فكرية وسياسية وايديولوجية لقوى اجتماعية محددة.
ملحوظة: ينبغي على من يدعي حمايته للدين والحرص عليه أن ينتبه إلى الأخطاء الإملائية التي تعتور لغته، وهي لغة القرآن بالمناسبة، وأخطاء صاحبنا مثل: (قرائة بدل قراءة) ( الحق يضمغ بدل يدمغ) (المنتذى بدل المنتدى) (تحس بديق بدل بضيق)....
حنظلة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-07-2008, 18:53   #10
خادمكم حبا في الله
مشرف قسم المرشد

تاريخ التسجيل: 10-05-2008
الدولة:
العمر:
المشاركات: 2,197
المواضيع:
الـردود:
المخالفات: 0/0 (0)
معدل تقييم المستوى: 8 خادمكم حبا في الله جديد



 
إفتراضي

بالنسبة للأخطاء في العربية .لم أنتبه إليها .وشكرا لك على كل حال
ياحنضلة.ولست أدعي العصمة من الأخطاء !
بل الأخطر هو الذي يؤمن بالحروف ويتقن الإملاء والصرف والنحو والبلاغة والبيان و,,,,,,,,,,, ويكفر بالغيب الذي جاء بالعربية !
وإذا كنت فعلا تهتم بلغة القرآن !! فلماذا تنسلخ من غيبه ؟؟
ولا تحب سماع :الله والنبي ,,,,كما قلت أنت في مراسلتك السابقة ؟
نحن نحب لغة القرآن لأننا نعتبرها عبادة لله ونتبع ما جاء فيها من أمر ونهي .ونؤمن بما جاء من غيب ونتبعه .ولا ننسلخ منه !
لا نحبها محبة القوميين العلما نيين .يؤمنون بحروفها ويكفرون بضمونها !!وبغيبها !!
أما ما يخص الكتب الصفراء التي أشرت إليها .مضى ذلك الزمان .أو لا تعرف أننا اليوم في عالم الأنترنيت والفضائيات ؟؟
ورغم ذلك اعلم إن الذين كتبوا تلك الكتب الصفراء .هم الذين ربوا رجالا نشروا هذا الدين في العالم !!
وكيفما كان الحال من ينقص من تلك الكتب ,لا يستطيع كتابة كتاب واحد مثلها !!
أما كتب جماعتنا العدل والإحسان .فالناس مقبلون على طرجمتها بلغات متعددة يستفيدون مما فيها من خير للبشرية جمعاء .
وكذلك المواقع الإلكترونية .ليس الكتب الصفراء!!!
سياسة وتربية ودعوة وجهادا وفنا وكل ما تتطلبه الحياة في الدنيا والحياة في الآخرة .
والحمد لله .


------------ التوقيع -------------

ليصلك جديد منتديات العدل و الإحسان
أدخل بريدك الإلكتروني :


إِلَيْكَ إِلَهِي الْشَوْقُ فَامْنُنْ بِرَحْمَةِ

يُسَدِّد خَطَوَاتِي خَلِيلٌ مٌوَفَّقُ








أخر تعديل بواسطة خادمكم حبا في الله ، 22-07-2008 الساعة 19:15.
خادمكم حبا في الله غير متصل   رد مع اقتباس
رد

العلامات المرجعية

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code هو متاح
الإبتسامات نعم متاح
[IMG] كود متاح
كود HTML معطل

الإنتقال السريع إلى:



كل الأوقات هي بتوقيت GMT. الساعة الآن 03:29.

Powered by vBulletin® Version 3.8.1
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات العدل و الإحسان
حماية Sup4ma_Team