|
|
#1 | ||||||||
|
عضو جد فعال
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على نبيه المصطفى وعلى اله وصحبه ومن اهتدى ، اللهم صلي وسلم عليك سيدي يا ابا القاسم يا رسول الله يا سيد الثقلين يا نبع الهدى اتيت لكم اليوم بقصة الصحابي الجليل عبد الله بن حذافة السهمي والله ماجذبني في قصة هذا الصحابي الجليل انها مليأة بمعاني كثيرة افتقدناها فاّثرت ان اذكر هذه القصة لكي اصلط الضوء على تلك المعاني الجليلة لكي نتذكر السلف الصالح ونحذو حذوهم ونتخذهم قدوة لنا هذا الصحابي كان مبعوثا من رسولنا الكريم محمد الصادق الامين صلى الله عليه وسلم الى كسرى ملك الفرس وفي عهد سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه وعن الصحابة اجمعين اسره قيصر ملك الروم ولهذه قصة رائعة سوف اسردها لكم الان اولا ابدأ لكم بقصة ارسال الرسول محمد صلى الله عليه وسلم لبطل قصتنا اليوم وهو عبد الله بن حذافة السهمي الي كسرى ملك الفرس بدأت هذه القصة احداثها في السنه السادسة من الهجرة اذ اعتزم الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ان يرسل بعض من الصحابة بكتب الى ملوك الاعاجم يدعوهم فيها الى الاسلام ، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم بخطورة هذه الخطوة اذ ان هؤلاء الصحابة سوف يذهبون الى بلاد لم يذهبوا اليها من قبل وسوف يقابلوا ملوك لا يعرفون لغتهم ولا يعرفون اهواءهم لذا فقام الرسول الكريم خاطبا في الصحابة فحمد الله واثنى عليه وتشهد ثم قال اما بعد ، فأني اريد ان ابعث بعضكم الى ملوك الاعاجم فلا تختلفو علي كما اختلفت بنو اسرائيل على عيسى بن مريم فقال اصحاب الرسول نحن يا رسول الله نؤدي عنك ماتريد فابعثنا حيث شئت فاختار رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة من الصحابة وكان بطل قصتنا هو احد هؤلاء الست اذ اختاره الرسول صلى الله عليه وسلم ليذهب بكتابه الى كسرى ملك الفرس ، فجهز راحلته وودع اهله واخذ بكتاب الرسول محمد صلى الله عليه وسلم واخذ طريقه الى كسرى فلما بلغ فارس ابلغ حاشية الملك انه يريد مقابلته فدخل على الملك وهو جالس بين حاشيته وكان كسرى من الملوك المتكبرين الطاغين فدخل عليه عبد الله بن حذافة بكل شموخ وعزة مستمدها من اسلامه الحق وخطى بخطى الواثق من نفسه وتقدم الى الملك فهمس الملك الى احد خدامه لكي ياأخذ الكتاب منه فأبا عبد الله بن حذافة وقال امرني رسول الله ان اسلمه الى ملك كسرى بنفسي وانا لا اخالف اوامر رسول الله فتقدم عبد الله واعطى الرسالة الى كسرى وفتحها كسرى ومنحها الى من كان عنده دراية باللغة العربية من حاشيته وشرع في قراءتها على مسامع كسرى فأخذ يقول بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله الى كسرى عظيم فارس السلام على من اتبع الهدى هنا بان الغضب على كسرى واحمرت وجنتيه وتملك الغضب منه وذلك لان الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بدأ بنفسه ولم يبدأ بكسرى فأخذ الرسالة من القارئ وقطعها ومزقها ولم يكملها ثم قال في غطرسة ايكتب لي بهذا وهو عبدي ثم امر بإخراج عبد الله بن حذيفة من مجلسه فخرج عبد الله وقال لا ابالي بما سوف يحصل لي فأنا نفذت اوامر رسول الله ورجع عبد الله الى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وقص عليه ماحدث وابلغه انه مزق الرسالة فقال الرسول ودعا وقال مزق الله ملكه هنا ارسل كسرى الى خليفة اليمن يطلب منه ان يذهب الى الرسول لكي يبلغه ان كسرى ملك الفرس يريده فلما ارسل حاكم اليمن الى الرسول قالوا له ان كسرى يريدك ان تذهب اليه ولكي يتق شره، وهنا تبسم الرسول فقال لهم مروا علينا غدا فذهبوا الى الرسول فقال لهم ان ملككم كسرى قتله ابنه شيرويه اما القصة الثانية فهي قصة لقاء عبد الله بن حذيفة مع قيصر ملك الروم ، احداث هذة القصة تمت في عهد سيدنا عمر بن الخطاب اذ ارسل عمر جيشا لملاقاة الروم ومن ضمن الجيش عبد الله بن حذيفة وتمت الحرب واسر من اسر وكان من ضمن الاسرى عبد الله بن حذيفة اذ اسره جند الروم وكان قيصر يعلم ان المسلمين عندهم من التضحية والثبوت على الحق وعزة النفس وهذا ما يميزهم فجمع الاسرى في مجلسه ونظر قيصر مليا الى عبد الله وقال له اني اعرض عليك ان تتنصر ونطلق صراحك فقال له هيهات ان الموت لي احب لي مما تدعوني اليه فقال له قيصر اعطيك نصف ملكي مقابل ان تتنصر فقال له عبد الله وهو متبسما والله لو اعطيتني ملكك كله مقابل ان اترك ديني ماتركت فقال له قيصر اذاً اقتلك فرد عبد الله قاءلا انت وماتريد ، ثم امر رجاله فصلبوا عبد الله وامر قيصر رجاله بأن يضربوه في يديه وقدميه ففعلوا وهو كما هو ثابت على دين ثم امر قيصر ان يحضروا قدرا ضخما ويحمى بداخله الزيت وامر بأحضار احد الاسرى المسلمين والقوه في الزيت فلم يبقى منه سوى عظامه وايضا لم يتخلى عبد الله عن دينه ولم يتزحزح عنه فأمر قيصر رجاله بألقاء عبد الله في الزيت فأخذوه وعندما وصل ليلقوه في القدر هنا بكى عبد الله فقال له قيصر اجزعت وتراجعت فقال له لا والله لم ابكي من الخوف وانما ابكي لان لي نفسا واحدة وودت ان يكون لي بعدد مافي جسمي شعر انفس فتلقى كلها في الزيت في سبيل الله فقال له قيصر الطاغية هل لك ان تقبل رأسي في سبيل ان أطلق سراحك هنا قال له عبد الله وانما في سبيل ان يطلق سراح كل اصحابي فقال له الطاغية لك ماتريد وتقدم عبد الله وقبل رأس الطاغية وذلك ليفدي نفسه ويفدي اصحابه معه وعادوا الي ديار المسلمين سالمين وهنا بلغ عمر بن الخطاب مافعله عبد الله فقال :حق على كل مسلم ان يقبل رأس عبد الله بن حذافه وانا ابدأ بذلك ثم قام وقبل رأسه وكل من لقيه من المسلمين ينحني إليه ويقبل رأس الصحابي |
||||||||
|
|
|
|
|
#2 | ||||||||
|
عضو نشيط
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
جعله الله في ميزان حسناتك أخي
|
||||||||
|
|
|
|
|
#3 | ||||||||
|
عضو جد فعال
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
أشكرك على مرورك الطيب فرضي الله عن كل الصحابة والصحابيات ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين |
||||||||
|
|
|
![]() |
| العلامات المرجعية |
| أدوات الموضوع | |
|
|
![]() |